ظ…ط­طھط§ط¬
ظ…ط­طھط§ط¬
ظ…ط­طھط§ط¬
دردشة
ظ…ط­طھط§ط¬ العاب
ظ…ط­طھط§ط¬ التسجيل
ظ…ط­طھط§ط¬ ماسنجر
ظ…ط­طھط§ط¬ اعلن معنا
ظ…ط­طھط§ط¬ الاتصال بنا
ظ…ط­طھط§ط¬
ظ…ط­طھط§ط¬
ظ…ط­طھط§ط¬ ظ…ط­طھط§ط¬


العاب محتاج
محتاج   محتاج
عـودة للخلف   منتديات محتاج > منتديات شبابيات محتاج > نفحات إيمانيه
محتاج   محتاج




إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع تقييم الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم(ـة) 05-26-2008, 07:23 PM
لو كانو يعلمون لو كانو يعلمون غير متصل
عضـ ][ مبــــدع ][ ـو
 


لو كانو يعلمون will become famous soon enough

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الله مـع الذي اتقوا والذين هـم محسـنون .. أما بعد أيها الإخوة المؤمنون :

يحسن أن نستذكر الواقعة التاريخية التي أشارت إليها بعض آيات هذه السورة ، وأُديرت السورة جميعاً على الدروس المستفادة منها ، فنحن الآن مع الآية الكريمة ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ) وكذلك مع بعض مما ييسر الله تعالى من الآيات التي تلي هذه الآية .

وأقول إنه يحسن أن نتذكر الواقعة التاريخية لما بين هذه الواقعة وإشعاعات الآية من تناسق وانسجام ، وعلى وجه الاختصار فإن الواقعة التاريخية تقول إن نفراً من المؤمنين عرفوا الطريق الصحيح واهتدوا إلى العقيدة الحقة فآمنوا بها ودعوا إليها وثار عليهم خصوم الحقيقة وأعداء الصواب ففتنوهم ، وكانت الفتنة تعريض هؤلاء المؤمنين للون من العذاب الرهيب ، وهو حفر الأخاديد في الأرض وإشعال النار فيها وإلقاء المؤمنين في هذه النار ليحترقوا بها وهم أحياء .

وفي الأحاديث الشريفة التي عرضناها لكم قبل اليوم إيضاح لا بد من الإشارة إليه ، فإن الغلام الذي كان مفتاح القضية أعجز الملك المتجبر ولم يستطع هذا الجبار العنيد أن يقضي عليه ، فكان مما أراد الله تعالى أن أنطق الغلام بالمشورة والرأي فقال للملك : إن أردتَ أن تقتلني فخذ من كنانتي سهماً وصوّب السهم إلي وقل : باسم الله رب الغلام فإنك ستقتلني . ولأمر أراده الله تعالى فإن هذا الملك الجبار فعل ما أشار به الغلام فقال : باسم الله رب الغلام وأطلق السهم فأصاب الغلام في صدره فقضى عليه . ورأت جماهير الناس ما الذي حصل ، بعدما تسامعت ما قام به الملك لكي يقضي على الغلام فباءت بالفشل كلها ، فقالوا حين رأوا هذا : آمنا برب الغلام .

ثم نحن أمام لوحة واقعية ، جيل من الناس آمن بالرسالة فأخذ بها لنفسه ودعا الناس إليها وصبر على البلاء والامتحان . وكان البلاء رهيباً ومنكراً ، ومع هذا قابله المؤمنون بالرضا والتسليم ، فمن قدر عليه الملك راح ضحية هذه النار المتوقدة في الأخاديد . وقد يخطر لبعض الأذهان على مرّ العصور والأزمان أن عمليات الإبادة والاستئصال وتتبع المؤمنين في الطرق والسكك يمكن أن يكون وسيلة فعالة في مكافحة الإيمان ووقف زحف الإسلام .

ولكن حين نرجع إلى الواقعة فنحن لا نعلم إن كان قد بقي أحد من المؤمنين لم ينله العذاب ولم تزهق روحه في الأخاديد ، لا نعلم ، لكن الذي هو أشبه أن يكون المؤمنون جميعاً لاقوا هذه الميتة الشنيعة البشعة ، فقد تذكرون أن مما جاء في نص الحديث أن امرأة ممن آمن بالله جاءت وهـي تحمل رضيعها على صدرها ، فلما أرادت أن تقتحم النار فكأنما أدركها ما يدرك الأم من شفقة على الوليد فأحجمت وترددت ، فقال لها هذا الغلام الرضيع : يا أماه اثبتي واصبري فإنك على الحق . فإذا كان العذاب ينال الأطفال الرضّع فيشبه أن يكون هذا العذاب قد أتى على جميع المؤمنين في تلك اللحظة . إلا أن الذي يدهش هـو مكر الله تعالى ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) فقد وقع في ذهن الملك الجبار أنه بقتله لكل المؤمنين أنه سيخل له وجه الناس ولن تشكل هذه الدعوة عليه بعد الآن أي خطر ، فقلب الله عليه مقصوده ، فحين ضرب الغلام وقال بسم الله رب الغلام تنبه الناس إلى أن الملك قد استفرغ جهوده كلها ولم يترك وسيلة ولا حيلة من أجل أن يقتل هذا الغلام فأنجاه الله تعالى ، ولم يبقى في يد الملك شيء يستطيع أن يفعله تجاه هذا الغلام المؤمن ، فلما ضربه مسمياً بسم رب الغلام أدرك الناس أن الملك ليس تلك الذات المتعالية عن البشر وعن سواد الناس وجماهير الشعب ، أن الملك ليس تلك التي تملك الإعطاء والرزق والحرمان والإحياء والإماتة ، وأن فوق هذا الملك قوة هي أعلى وأقوى وأقدر ، ولو لم يكن الأمر بهذه المثابة لما مات الغلام إذ سمى عليه بسم الله رب الغلام ، وحين رأى الناس هذه الواقعة تحدث أمام أعينهم قالوا جميعاً آمنا برب الغلام . أي أنه جيل مضى حرقاً في الأخاديد ولكن الأرض في اللحظة ذاتها أنبتت جيلاً آخر أخذ بالقضية ومشى بها وكان من سلالتها والله أعلم ذلك الوفد النصراني الذي جاء زائراً النبي عليه الصلاة والسلام في السنة التاسعة أو العاشرة من الهجرة .

إن الآية تتناسق مع الواقعة ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ، إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير ) هنا نطلب إليكم جميعاً لهذا الذي سنقول . قبل كل شيء أحب أن تعلموا علماً لا يدخله الريب ولا يعتوره الشك أن الإسلام بمفاهيمه العظيمة وبقضاياه العالية غريب بين المسلمين ، وأُشدد غريب بين المسلمين ، وأن المسلمين بأمس الحاجة إلى أن يعرفوا أهداف إسلامهم الرفيعة وقضاياه الكبرى ، وإنه ليشدني إلى المقارنة إلى أنني كلما توغلت في دراسة الإسلام والقرآن على وجه الخصوص تكشفت لي جوانب من هذه العلاقات المتشابكة بين شؤون الإسلام كلها والتي يمكن أن يكون مستحيلاً أداؤها بالكلام الذي يفهمه سواد الناس .

إن الأمر الذي يستثير التفكير هو أن هناك مشابهة واضحة وقوية بين هذا الإسلام وبين نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم ، وليست المشابهة التي أشير إليها هي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متخلقاً بأخلاق القرآن أو ما أشبه فالقضية أبعد . خذ القرآن واقرأه من فاتحته إلى خاتمته فأنت تشعر باستمرار مع كل آية ومع كل كلمة ومع كل حرف أنك أمام ذات متعالية قاهرة متسلطة هي التي تتحدث ، وهي التي تخاطب وهي التي تأمر وهي التي تنهى وهي التي تشير إلى مسالك الطريق . تصوّر أن هذا القرآن نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وظل ينزل عليه ثلاثاً وعشرين سنة اختلفت عليه خلالها الأحوال وتقلبت به الأطوار ورأى ما رأى وسمع ما سمع ، أرأيت في القرآن شيئاً ولو بعض آية يشير إلى هذه الانفعالات البشرية التي كانت تعتري نفس محمد صلى الله عليه وسلم ؟ لا ، أبداً ، بل إننا لنجد أن القرآن يحرص أبلغ الحرص على الفصل الكامل بين حقيقة الوحي وبين شخص النبي صلى الله عليه وسلم . إن الرسول عليه السلام حينما جاءته هذه النعمة من الله كان حريصاً عليها غاية الحرص يحبها ويريدها ويشتهي أن تدوم له آناء الليل وأطراف النهار ، وليس بعيداً عنكم تلك الواقعة من حوادث السيرة التي تقص عليكم خلال البحث في فترة الوحي ، فإن الوحي فتر عن النبي صلى الله عليه وسلم مدة يختلف في تقديرها وتحديثها رواة السيرة إلا أن الشيء الذي نقف عنده متأملين هو أن النبي عليه السلام حينما تلبّث عليه الوحي وفتر حاول أن يتردى من شواهق الجبال ، حاول أن يلقي بنفسه من رأس جبل من هذه الجبال التي تحيط بمكة لكي يريح نفسه من هذا العذاب المر الذي نتج عن فترة الوحي إليه وغياب جبريل أمين الوحي . فهو إذاً عليه السلام كان لا أحرص منه على أن يبقى معايشاً لهذا الوحي ، ولهذا نجده عليه الصلاة والسلام حينما كان جبريل عليه السلام يأتيه بالوحي من وحي الله جل وعلا فيقرأه عليه يقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جبريل حرصاً منه على أن يثبّت في قلبه وفي لبه هذا الوحي كي لا يذهب عليه شيء وكي لا يتفلّت منه شيء ،فالله جل وعلا عزلاً للإرادة البشرية وفصلاً بين الوحي وبين النازع البشري قال له في محكم التنزيل ( لا تحرك به لسانك لتعجل به إنا علينا جمعه وقرآنه فإذا قرآناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه ) أي لا تسمح لعواطف الرغبة هذه التي تعتمل في داخل نفسك أن تصرفك عما ينبغي لك من الهدوء والسكينة والتوقر في ملاقاة وحي الله جل وعلا ولا تخف أن يذهب عليك منه شيء أو أن تنسى منه أي شيء ، فإن الله جل وعلا تكفّل بجمعه وقرآنه ، تكفّل له بأن يجمعه بصدره فلا ينساه وأن يعينه على أن يقرأه على الناس .

وفي آية أخرى في نفس المعنى يقول الله جل وعلا لنبيه الكريم ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يُقضى إليك وحيه ) فلا سبيل إلى أن يجري أي اختلاط بين حقيقة الوحي وبين جملة ما يجيش في صدر النبي عليه الصلاة والسلام من عواطف ومن رغبات ومن اندفاعات . ألم يسأل المشركون صلى الله عليه وسلم جملة من الأسئلة فوعدهم بأن يخبرهم عنها في أمد حدده لهم ؟ هذا معروف ، فماذا كان موقف الوحي ؟ إن الوحي ظل هناك على حياله لا يتأثر برغبة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يميل مع أهواء النبي عليه الصلاة والسلام وإنما ظل هو الحقيقة الثابتة التي تشد إليها كل ما في نفس النبي صلى الله عليه وسلم من عواطف ورغبات واندفاعات . إن الله يعلم أن وعداً قُطع من محمد صلى الله عليه وسلم لهؤلاء المشركين بأن يجيبهم على أسئلتهم ، وإذا تأخر الوعد فإن الله يعلم أي غبار كثيف سوف يثيره المشركون تشكيكاً وطعناً برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن الوحي ظل على سكوته لم يكترث أبداً ، ثم جاء بعد انقضاء المدة ، جاء لا ليبدأ بالجواب على أسئلة المشركين ، بل ليبدأ بالعتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت ) هذه الحالة تلفت النظر إلى حقيقة من حقائق التربية الإيمانية تشير إليها الآية التي تلوناها .

إن الآية التي تقول في معرض التهديد المرعب والوعيد الشديد للمعتدين على المؤمنين ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ) مرة أخرى أقول لكم ـ للأسف ـ إن قوانين الإسلام وقضاياه الكبرى بعيدة عن المسلمين وغريبة على المسلمين في هذه الأيام بل منذ قرون ، إن علينا أن نستحضر في أذهاننا ساحة المعركة التي كانت تدور حينما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يشبه والله أعلم أننا نتحدث في حدود السنة الثالثة من البعثة والنبي صلى الله عليه وسلم قد عُرف أمره وشاع خبره ومشت الركبان بذكره ، والناس قد آمن بعضهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ، والمجتمع المشرك قد أخذ أُهبته للدفاع عن نفسه فأصبح ينتقد ويعيب ويعتدي ، إن المسلمين في هذا الإطار يعيشون في عقلية ونفسية خاصة ، تصوروا أنفسكم في ذلك الزمن ، إنك ترى أنك من غير ذنب جنيت هدفاً للعدوان وغرضاً للتشكيك والمقاطعة والابتلاء بكل صنوف الأذى ، وأنت بشر مخلوق من لحم ودم ، حزمة من الأعصاب التي أثارتها المرحلة الصعبة التي كان المسلمون يمرون بها . ينظر أحدهم فيرى أباه قد هجره ويرى أمه قد تخلت عنه ، ويرى أخاه معرضاً ، وينظر الآخر فيرى نفسه مقيد اليدين والرجلين ، وينظر الآخر فيرى أنه هدف للجلد بالسياط والجرّ على الرمال الحارقة بيد أقرب الناس إليه ، أية عواطف هذه التي كانت تسكن نفوس هؤلاء الأقوام الذين لا ذنب لهم إلا أن يقولوا ربنا الله .

إن الحالة الشعورية لا بد أنها كانت على أشد ما تكون المشاعر توثّباً وقرباً من الانفجار . تصوروا أنفسكم في ذلك الموقف كم تسكن قلوبكم من عواطف الحقد والبغضاء لهؤلاء الذين يعذبونكم بلا سبب ، إنكم سوف تقولون على الأقل فيما بينكم وبين أنفسكم : لئن أمكننا الله منهم لنفعلنّ بهم ولنفعلنّ .. تصوروا أنفسكم في هذا الموقف في ذروة الشعور بالحنين والرغبة الجارفة بالانتقام يأتيكم الوحي كإناء الماء البارد يصب عليك ليهدّئ أعصابك وليشعرك أنك تفكر في طريق غلط . إن الآية تقول للمؤمنين في معرض الكشف عما أعدّ الله للمتجبرين ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا ) فالآية تقيد ولا تطلق ، إن الوعيد والتهديد لم يأتِ مطلقاً لم يقل الله : إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات لهم عذاب الحريق . ولو كان هذا الكلام بهذا الشكل لكان حقاً أن ينزل الله العذاب بكل إنسان آذى مؤمناً أياً كانت العاقبة التي انتهى إليها ، وأيّاً كانت الخاتمة التي مات عليها . ولكن الآية تقيد لتقول للمؤمنين بكلام بليغ غاية في البلاغة ، نهاية في الإيحاء المؤثر إن العذاب سينال هؤلاء المشركين تحت شرط أن يموتوا على شركهم وأن يموتوا وهم متمادون في سوم المؤمنين سوء العذاب ، ولكن هؤلاء المشركين الذين سفكوا دماءكم ومزقوا جلودكم وقطعوا أرحامكم وأجاعوكم وأعطشوكم وشردوا بكم هؤلاء إذا تابوا وأقلعوا عما هم فيه ورجعوا إلى الله جل وعلا فلا عذاب ولا شيء مما تفكرون به ولا شيء مما تنذر به عواطفكم المتأججة ولا شيء مما تحدثونه أنفسكم .

قد تتعرضون للعذاب على يد الجبارين والمتكبرين ، ولكن هذا لا يعني أنك من حيث أنك مسلم مؤمن بالله وكلماته يجوز لك أن تحافظ على الأحقاد في قلبك ، إن عليك أن توّطن النفس توطين لا استثناء له على قبول أي إنسان في حظيرة الإيمان وفي ساحة الإسلام أخاً محبوباً مرغوباً فيه لمجرد أن يؤمن بمثل هذا الإيمان الذي آمنت به . إن الآية لو تأخرت عن هذا الموعد لفقدت قيمتها ، لو تأخرت عن هذا الموقف لم يبقَ لها أي مفعول ، ولكن إعجاز الإسلام أن ينزل التهذيب والتأديب والتقويم في الوقت المناسب وفي الحالة المناسبة ، ولا أنسى من أن يأتي هذا التوجيه في ظل العذاب المتواصل الذي يتعرض له المؤمنون .

إن قضية الإسلام وإن قضاياه غريبة عن الناس اليوم ، إن قضيته لا تشبه ما يفكر به الناس اليوم ، ولا تشبه ما تعارفوا عليه وأخذوا أنفسهم به من مناهج جاهلية . وكيف كان الفصل جازماً وحازماً بين شخص النبي صلى الله عليه وسلم ورغباته وبين حقيقة الوحي ، فكذلك أيضاً ، هذا الفصل على ذات الهيئة وعلى ذات الصورة قائم بين القرآن وحقائق الإسلام وبين عواطف المسلمين ورغباتهم . إن المسلمين أُخذوا على يد النبي صلى الله عليه وسلم بألوان من التربية لا شيئاً أكاديمياً يتلقونه في المدارس ولكن على محرقة الواقع ، في نار التجربة ، وهم يخوضون معركة الإسلام ضد أعداء الله من كل صنف ولون ، حتى خلصت لله ضمائرهم ، وصغت لله قلوبهم ، وتطهرت نفوسهم من جميع الإرادات البشرية ، واستطاعوا بنتيجة ذلك السيطرة التامة على عواطفهم وعلى رغباتهم ، وإلا فكيف يستطيع المسلم أن يفسّر قول النبي صلى الله عليه وسلم في تعريفه للمؤمن : والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به . لا يمكن أن يفسر المؤمن بهذا الشكل إلا بعد أن يخالط حب الإسلام وحب قضاياه وحب خدمته الحد الذي يمتزج باللحم والعظم والدم ، حتى يتغلغل في أعماق النفس ، الحد الذي يستولي على نهاية شعور الإنسان . حينئذ يكون الإنسـان وقّافاً عند حدود الله فوق رغباته جميعاً بل ضد رغباته جميعاً .

هل نستطيع أن نقول : إن المسلمين الذين قادهم الرسول صلى الله عليه وسلم حينما ذهب ليفتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة ، ففتحوا مكة ، وكان عددهم عشرة آلاف ، جيش في مقاييس ذلك الزمان ترتعد له الفرائص ، هل نستطيع أن هؤلاء المسلمين حينما شاهدوا أعداء الله وأعداءهم أمام أعينهم ، هؤلاء الذين كانوا حتى صبيحة اليوم يحابونهم ولا يدّخرون وسعاً من أجل إفنائهم والقضاء عليهم ؟ هل نستطيع أن نقول : إن المسلمين كانوا بلا قلوب ، كانوا بلا مشاعر ، كانوا بلا أحاسيس ؟ إن أي إنسان يحس ويشعر ويتأثر ، ولكن الإنسان من بين مخلوقات الله هو المخلوق الوحيد الذي أُتي القدرة على أن يتحكّم في إرادته بطواعية واختيار ، إن الحيوان تسوقه الغريزة يأكل حين يجوع ، وينكح حين تشتد عليه شهوته ، ويشـرب حين يحس بالعطش . ولكن الإنسان يمسك نفسه ، يجوع فلا يأكل ، ويعطش فلا يشرب ، ويشعر بالدافع الجنسي فلا يقترب منه ، ويريد الشيء ويمنع نفسه من ذلك ، إن هذه الإرادة الحرة الطليقة هي التي حرص الإسلام على أن يربيها في نفوس المسلمين . اسألوا أنفسكم : لماذا كل هذا التعب ؟ أذلك من أجل معركة تكتيكية ؟ نحن نعلم خاصة في هذه الأيام أشياء كثيرة وغريبة ، نعلم أن دولاً قامت ولها ثقلها في الميزان الدولي ولها تأثيرها علينا .. قامت على أساس معتقد يقول : إن الذين يملكون المال أو الأرض أو العقار لا يمكن أم يكونوا أصدقاء أوفياء للشعب ، إنهم أعداء الشــعب ، ليكن مثقفاً ، ليكن جاهلاً ، ليكن مهذباً ، ليكن شريراً ، إن هذا لا يغير من الواقع شيئاً ، إن طبقة الرأسماليين من حيث هي طبقة رذيلة وشريرة ومستغلة ويجب أن تُفنى إفناءً كاملاً . وما يقوله هؤلاء يقوله المعسكر المضاد .

من أجل ذلك رأينا في تاريخنا المعاصر حركات تأخذ الناس بمجرد أنهم كتل تنضوي تحت مفهوم ، تأخذهم بالإفناء والتقتيل ، لا تسأل نفسها .. هل يمكن لهذا الإنسان أن يكون طيباً أو لا يمكن ؟ أبداً ، ثمة حكم مسبق ، كل إنسان ينتمي إلى طبقة معينة فوصفه كذا وكذا .. إننا في الإسلام نقول هذا خطأ ، إننا نقول عن الإنسان من حيث هو إنسان هو المنظور إليه ، ليكن من أية طبقة كانت . وتاريخنا الإسلامي يعطينا الصياغة التي صاغها الرسول صلى الله عليه وسلم والتي هي بشهادة الأقدمين وشهادة المحدثين وشهادة الأعداء والأصدقاء أفضل صياغة اجتماعية ممكنة ، فإذا فتشت عن عناصرها وجدتَ الحر والعبد .. وجدتَ الغني والفقير .. وجدتَ الشريف والوضيع .. ووجدتَ الذكر والأنثى .. كل هؤلاء جُمعوا في بوتقة الإسلام وعمل الإسلام على تكوينهم .. هذا التكوين الرائع الذي شهد له الأعداء والأصدقاء .

هل ننظر إلى الطبقة ؟ هل ننظر إلى الطبقة الاجتماعية ؟ لا ، هذا خطل في الرأي وهذا انسياق مع العواطف التي لم يصل الإنسان إلى المرحلة التي يتحكّم فيها ويضبطها ويكبتها ويمنعها عن الانطلاق إلى مراحل التخريب والهدم . إننا في الإسلام ننظر إلى الجوهر الكريم في الإنسان ، إلى المعنى الإنساني ، ونحن نعتقد كما علمنا القرآن أن الله برأ الناس على فطرة الإسلام ، قابلين أن يميزوا بين الخير والشر ، نفرق بين الهدى والضلال ، وأن يلتزموا جانب الحق والصواب ، ولكنهم بتعاملهم مع البيئات التي نشأوا بفعل قوانين الزمان والمكان ، بفعل مؤثرات لا تُعدّ ولا تُحصى ، أُصيب بهذه النكسة ، فالنكسة عارضة . المرض شيء طارئ ، ولا يمكن أن نرتب عليها حكماً ، ومن هنا كان موقف الإنسان المسلم هو موقف الإنسان الذي يصبر على هذه الطبيعة البشرية ، ويروضها شيئاً فشيئاً ، ويأخذها بين الآن والآن ، ويطيل الصبر عليها حتى يزيل عنها هذه الغشاوة التي لحقت بها عبر الأزمان والدهور لتفيء إلى أمر الله وليعلم الكل أن الإسلام فطرة الله التي فطر الناس عليها .

ولننظر إلى ما بعد هذه الآية ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لو يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ) إن بين المعترضتين تتركز العلاقة بين ( الحميد ) وبين مناسبتها لهذا الكلام . إن المعركة كما قلنا ليست مع الناس وإنما مع الله ، وإن المؤمنين لا غاية لهم ولا أرَب ، ولا مطمع لهم في أموال الناس ولا في مناصب الناس ولا في الجاه ولا في غير ذلك ، وحسبهم أن يؤمن الناس بالله تعالى وأن يتبعوا رسوله صلى الله عليه وسلم . ننظر إلى هذا المعنى لا نستطيع بسبب من المواقف أن نكوّن فكرة مسبقة عن إنسان أو نكوّن موقفاً مسبقاً عن هيئة أو حزب أو أي شيء آخر .. نحن نطمع في الجميع ، ونحن نصبر على الجميع ، ونحن نطالب الجميع ( ومن أصدق من الله قيلاً ) إنك لو أخذتَ من القرآن بعض من آياته .. اذهب مع الزمن .. مع وقت الهجرة وانظر في سورة الممتحنة التي أنزلها الله تعالى علـى نبيه صلى الله عليه وسلم في المدينة ، وانظر كيف حددت علاقة المسلمين مـع غير المسلمين .. مع الأعداء ، وانظر بأي ميزان وزنتهم ، وانظر إلى هذا الميزان العميق الذي شدت المسلمين إليه ، ثم إن السورة تُفتتح هكذا ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يُخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي تُسرّون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومـن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل ، إن يثقفوكم ) أي يستطيعوا السيطرة عليكم ( يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودّوا لو تكفرون ، لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم ، يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير ) ثم تأخذ السورة بعرض المثال النيّر ( لقد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه ) انظر أيضاً تجد الله تعالى قبل أن ينفض الميزان الذي يحدد العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين بقوله ( لا ينهاكم عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم ) ثم ( إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون ) قبل نصب الميزان ماذا يقول الله تعالى ؟ إنه يقول للمؤمنين ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم ) وإذاً فالموقف العصبي المهتاج غير المبصر والأعمى الذي يقفه الإنسان أسيراً لهذه العواطف الهائجة المتمردة موقف ليس فقط غير عقلاني وإنما هو موقف غير إسلامي ، إنما الإسلام يفتح أبواب الأمن أمام الناس وأمام المؤمنين بالذات ، ومن الخطر أن يفقد الإنسان المسلم ثقته بالطبيعة البشرية ، ومن الخطر أن تكون نظرة الإنسان المسلم إلى الناس نظرة سوداوية .

إن رسالة الله موجهة إلى الناس كافة سواء أكانوا يهوداً أم نصارى أم مجوساً أم عبدة أوثان ، هم ناس قبل أي شيء وبعد أي شيء ، فالرجاء أمامهم وارد ، وبذلك يكون موقف العدوان المبدئي موقفاً لا ينسجم مع الطبيعة الإنسانية كما لا ينسجم مع حقيقة الإسلام . ثم هو لا ينسجم مع التكتيك الذي تنتهجه الأنظمة والمناهج في بناء الأمم والشعوب .

نحن الآن نعيش في زمن ، نجد فيه هذا المبدأ غريباً ، لماذا ؟ لأننا تعودنا أن الطبقة الفلانية كلها عدو وخصم لا يمكن أن يأتي منها خير ، وبذلك هي لا تستحق الشفقة ، وليس من أخلاق المناضلين ولا من أخلاق الكادحين ولا من أخلاق الثوريين أن يحسّوا أي إحساس بالشفقة على أي إنسان من هذه الطبقة العدوة . أما أن يسأل نفسه : أليس من الممكن أن يوجد بين هؤلاء الناس أُناس طيبون ؟ فهذا غير وارد . ونعيش في زمن أيضاً نعرف أن حركة ما قامت ونجحت ، لكنها تعرضت للبلاء قبل أن تنتصر ، ما هي سياستها الرشيد بعد أن تستلم الحكم ؟ تصفية الخصوم . تعرفون هـذا طبعاً ، تصفية الخصوم ولكن بطريقة مهذبة ، هذا في السجن ، هذا في الإبعاد ، هذا تحت ستار من الصمت ، وهذا يُشنق اليوم ويلحقه آخر . بعد شهر وخلال فترة زمنية محددة يُصفى الخصوم بطريقة مهذبة لا تثير لها لغطاً أبداً . إن هذا الشيء هو الوارد في حياة الناس في هذه الأيام ، فهل ينسجم هذا مع قوانين الإسلام ؟ لا ، هذا جانب من القضية فقط .

إن هذا في الواقع الجانب السلبي ، ويكون الجانب الإيجابي الذي يكمل الصورة هو كما جاء في الآية بعد هذه الآية مباشرة ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير ) ما كان أحوج المسلمين إلى أن يقرأوا هذا الدرس وهم يتقلبون في المحن والابتلاءات بقيادة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم .

لماذا وُجد الإنسان ؟ الحيوان الأعجم يولد ويأكل ويشرب وينسل ويموت ، كم من المرات كنتَ ماراً في الطريق فوجدتَ جثة حمار أو جيفة كلب ، هذا مخلوق وأنت مخلوق ، لكن الإنسان كائن متفرّد ومتميّز ، هل غايتك أن تأكل وتشرب كما يأكل الحيوان ويشرب ؟ أم لك وظيفة ؟ إن الله تعالى قال ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً ) إن الأمانة التي حملها الإنسان الجهول الذي يجهل ضخامة هذه الأمانة ، والظلوم الذي لا يرعى غالباً مقتضيات هذه الأمانة ، هي رسالة الله تعالى . أنت كائن ومخلوق من أجل هذه الغاية ، حينما تفقد هذه الغاية تفقد شرف وجودك كله ، لا يبقى معنى لأن توجد ، إن وجودك ووجود أية حشرة تدبّ على الأرض أو تطير في السماء سواء ، فالإنسان وُجد لينصر كلمة الله ، , وُجد ليأخذ بأمر الله ، وُجد ليدعو إلى دين الله . هل وراء ذلك شيء ؟ إن الله تعالى لم يجعل وراء ذلك شيئاً ، فالمسلمون يعلمون علماً لا ريب فيه أن حياة الإنسان لا تتحدد ما بين الولادة والموت ، هم يعلمون أنهم سلالة أجيال مضت ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) وهم يعلمون أنه لهم ذرية ستأتي من بعدهم ، فمن أجل ذلك فاستمرارية البشرية لن تتأثر بفقد هذه العناصر التي تموت في سبيل شرف الغاية ، بل إن الذين يموتون يهيئون التربة لنمو القضية بأن تزكو هذه الثمرات التي وضعوا في الأرض بذورها وسقوها هم بدمائهم . إن المسلمين يعلمون هذا ويعلمون أن حياتهم لم تنقطع بهذا اللحظة التي توقفت فيها أنفاسهم عن التردد في أجوافهم ( من المؤمنين رجال صدقوا الله ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً ) ولو أتيح لكم لغة القرآن ، لغة العرب التي نزل بها القرآن ، لعرفتم أن هذا التعبير المعجز ( قضى نحبه ) يشير إلى شيء ربما لا يفكر به أي واحد منكم ، إن النحب هو الطلب هو الهرب هو الغاية ، إن النحب هو الواجب ، فهذا الذي مات قضى واجبه وفاز بغرضه ، واستولى على ما يريد ، إن الذي مات أخذ كل شيء يمكن أن يأخذه هذا الإنسان ، ومنهم آخرون ينتظرون ، ينتظرون هذا الموقف الذي وقفه إخوانهم ، ولم تنقطع الحياة بوفاتهم . اسـتمرارية الحياة موجودة ، ولكن هذه الاستمرارية لا تعني أكثر من استمرارية الحمير أو الكلاب إذا فقد الإنسان شرف الغاية التي حددها الإسلام . فمن أجل شرف الغاية كان الاستشهاد وكان التعرّض للبلاء وكان تقحم المحن واجباً يسعى إليه المؤمن وهو قانع أن الربح معه وبأن الفوز معه ، وبأن الفلاح معه ، هـو الرابح الوحيد في هذا الميدان .

من أجل هذا قال الله هنا ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ) كان يكفي أن يقف الله عند هذا الكلام لكي يعلم كل مخاطب أن الله وعد الذين عملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ، ولكن الله وهو يعرض المصير الرهيب الذي يتعرض له الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ولم يتوبوا يصف هذه الجنات بأنها الفوز الكبير ، لا أكبر من أن يقضي الإنسان حياته تابعاً ناصباً عاملاً في هذه الدنيا وفاقاً لأمر الله تعالى .

في أي شيء تستطيع أن تفسر يا أيها المسلم هذا الكلام الفصيح الذي كنتَ تسمعه من الإنسان المؤمن حينما كان يُقتل في سبيل الله ، إن الإنسان المسلم حينما كان يقود المعركة فيتلقى ضربة السيف أو طعنة الرمح المميتة كان يقول : فزت ورب الكعبة ، فاز ، إن هذا لا يمكن تعليله ، ولا يمكن تفسيره ، إلا على ضوء واحد هو العرفان الكامل من قبل المسلمين بحقيقة المهمة وطبيعة القضية التي يحملونها وبالموقف الدقيق إزاء البشرية التي يواجهونها بهذا الدين .

أقول هذا الكلام وأنا أطمع إن شاء الله تعالى أن يلامس آذاناً سميعة وأن يصل إلى قلوب مفتحة ، أقول هذا وأنا أطمع أن يتخلّق كل مسلم بأخلاق محمد صلى الله عليه وسلم وبأخلاق القرآن ، وأن يُشعر نفسه محبة الناس وأن يشعر قبل وبعد ذلك بحقيقة وظيفته مع هؤلاء الناس . أقول هذا وأنا أطمع أن يبلغ هذا الكلام عقولاً وقلوباً تستفيد منه حقيقة بسيطة هو أن الله أنزل هذه الشريعة وأنزل هذا القرآن لكي تُطوّع لها العواطف والرغبات والأهواء والأفكار والاتجاهات . ولكن من غير الجائز أن تُطوّع قضايا الإسلام لرغبات النفوس ، وأن توضع أمور الإسلام في خدمة العواطف التي لا تُبصر ولا تعقل ولا تفهم .

كيف كان الفاصل والحاجز قائماً بين محمد عليه الصلاة والسلام وبين الوحي ، اعلم أيها المسلم أن الحاجز بذاته موجود بينك وبين حقائق الشريعة ، إن عليك أن تُطوّع نفسك لشريعة الله ، وحذارِ حذار أن يقع في وهمك أنك يمكن لك يوماً ما أن تلوي عنق الشريعة ليساير رغباتك وأهواءك . فهل من سميع ؟ وهل من عالم بأن الوقت الذي تعيشه الأمة الآن أحوج الأوقات كلها إلى يعلم المسلمون العاملون هذا الدرس الكبير ، هـذا الدرس الذي جاء إلى المسلمين في كلمات ثلاثة : ( ثم لم يتوبوا ) ضعها دائماً في ذهنك ، واعلم أن خصومتك مع الإنسان غير التائب إلى أن يتوب إلى الله تعالى ، فإذا تاب فهو الصديق وهو الأخ وهو الحبيب وهو الولي الحميم .

والله أسأل أن يزيدنا فهماً بحقائق كتابه ومواقف نبيه ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين والحمد لله رب العالمين .
الرد باقتباس
  #2  
قديم(ـة) 05-26-2008, 11:29 PM
همسة دفئ همسة دفئ غير متصل
عضوية التميز
 


همسة دفئ will become famous soon enough
الافتراضي

مشكورة يالغلا
ربي يعطيك العافية على كل جهودك
جزاك الله كل خير
تقبلي تحياتي
الرد باقتباس
  #3  
قديم(ـة) 05-27-2008, 06:33 PM
? . . ملـكة زمانـي . . ? ? . . ملـكة زمانـي . . ? غير متصل
عضوية التميز
 


? . . ملـكة زمانـي . . ? will become famous soon enough
الافتراضي

فيفي... موضوع رائع يستحق القراءة .. مشكورة غلاتي ...
الرد باقتباس
  #4  
قديم(ـة) 08-22-2008, 07:50 PM
لو كانو يعلمون لو كانو يعلمون غير متصل
عضـ ][ مبــــدع ][ ـو
 


لو كانو يعلمون will become famous soon enough
الافتراضي

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا على دعائكم لى ولكم المثل اللهم آمين يارب العالمين
الرد باقتباس
  #5  
قديم(ـة) 08-24-2008, 03:24 AM
ابوزاهر ابوزاهر غير متصل
عضوية التميز
 


ابوزاهر will become famous soon enough
الافتراضي

الله يحفظك اختي فيفي موضوعك جدا رائع


اخوكم ابوزاهر
الرد باقتباس
إضافة رد

الإشارات المرجعية

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:


مواضيع مشابهة للموضوع: ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق)
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
(( من عذاب لسعادة )) تركي السويلم الخواطر و الشعر المنقولة 15 07-04-2009 11:09 AM
الحب فينى عذاب (*ملكة بكبريائي*) الخواطر و الشعر المنقولة 10 02-16-2009 03:47 PM
من هم الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب؟ لو كانو يعلمون نفحات إيمانيه 1 06-10-2008 08:43 PM
عذاب القبر ونعيمه لو كانو يعلمون نفحات إيمانيه 1 04-02-2008 11:36 PM
دفتر عذاب Mr.3lOoSh منتديات الجرافيك 12 12-24-2007 11:43 AM


الساعة الآن +3: 10:13 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

محتاج محتاج